يوسف بن تغري بردي الأتابكي

130

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

فيها نزل تتش على حصن بعلبك وبها ابن ملاعب ومع تتش آق سنقر وبوزان فقاتلوه مدة وقالوا له أنت توجهت إلى مصر وخطبت للمستنصر فلما أخافوه طلب الأمان فأعطوه فنزل من القلعة وتوجه إلى مصر وملك تتش بعلبك وأقام ابن ملاعب بمصر مدة وأحسن إليه المستنصر صاحب الترجمة ثم عاد إلى الشام ودبر الحيلة على حصن فامية حتى ملكه وفيها توفي الشيخ الإمام علي بن محمد القيرواني كان فقيها عالما شاعرا ومن شعره وأجاد إلى الغاية : [ الكامل ] ما في زمانك ماجد * لو قد تأملت الشواهد فاشهد بصدق مقالتي * أو لا فكذبني بواحد قلت لله دره لقد عبر عن زماننا هذا كأنه قد رآه وفيها توفي محمد بن محمد بن جهير الوزير أبو نصر فخر الدولة أصله من الموصل وبها ولد وقدم ميافارقين وكتب للخليفة القائم بأمر الله العباسي يسأله أن يستوزره فأجابه ثم نقم عليه ونفاه إلى الحلة ثم أعاده ولما تولى المقتدي الخلافة وزر له ثم عزل ونفي فمضى إلى السلطان ملكشاه وانتمى إليه وفتح له ديار بكر وأتحفه بالأموال ثم تغير عليه السلطان فاستأذن في الإقامة بالموصل فأذن له فتوجه إليه فلم يقم به إلا اليسير ومرض ومات ودفن بالموصل وكان سخيا كريما شجاعا مدبرا عارفا